الجمعة، 25 أغسطس 2017

و سِراعَا ً

و سِراعَا ً
تَأتِيك الأَحْزانُ بلا مَوعِد
خبباً تعدُو نَحْوَ فَنَائِكَ
و بِلا مَوْعِد
مَنْ أنتَ سِوى
دُخَانٌ
يتصاعدُ
يَتَلَوى
يخفتُ
يَتَلاشَى
لا أحدٌ يأبه
لا تَأبَه،
تَتَعَرَى الآن الأحْزَان
وَمَنْ يَأبَه
تَرْفاُ صَوتُكَ
تَصْرُخُ مِلئَ الفَرَاغِ
وَمَنْ يَأبَه،
أنتَ الآنَ وُجُودٌ عَاطِل
ثُقْبٌ مَنْسِيٌ
في جُلبَابِ فَقِيرٍ
مَجْذُوبٌ مَجْنُونْ
ولِمَاذَا الآنَ وقُوفُكَ
بَيْنَ جُمُوعِ المَارَةِ
تَسْتَجْدِى أنْ تُمنحَ
بَعْضَ وجُودٍ
أو يَتَخَطَاكَ السَابِلةُ
يَمِيناً
يَسَارَاً
لا جَدْوَى،
لا أحدٌ يأبَه
وَحْدكَ
مِثْلَ إلهٍ يُصَارعُ ضَجَرَه
تُدْفَنُ
بَيْنَ ثَنَايا الفَرَاغِ
وتُنْسَى

كَيْفَ سَتُمْضِى نَهَارَ الفناءِ
ولَيْلَه
تَجْلِدُكَ السَاعَاتِ
تَصْلُبُكَ لَيَالِي الصَيف
تُذيبك زَخَاتُ الشَمْسِ
مَثْقُوبٌ
في مُنتَصفِ الوَعْي
تَتَأرجحْ ..
لا شَئَ يُضِيركَ
أَنْ تَسْقُطََ في الضَفةِ
في الإسفلتْ
أو يَبْتلعُ عِظَامُكَ مَاءُ النهرِ
لا تَأبَه
لا أَحَدٌ يَأبَه
دُخَانٌ
يَرْتَدُ البَصَرُ حَسِيراً
يَتَشَابَهُ طَعْمُ المَاءِ
و رائحَةُ الصَيفِ عَلَى الأجْسَادْ
لَنْ تُدْرِكَ شَيئَاً
حَوَاسُك تَصْدَأ
يَجْتَاحُ الرُؤيَا دُخْانٌ
تَهْتَرِئُ
وتَذْوِى
بصَمْتٍ



تَخْبُو يونيو 2001م

هناك تعليق واحد:

  1. ما زالت كتاباتك كعهدك سابقا...
    دمت بخير يا صديقي العزيز

    ردحذف