إذاً
فأحْزِمْ
حَقائبَ الرحيلِ
أسكبْ
مدادك
قرب
ذاك النهرِ
سبخةًً
متسخةْ
مستنقعٌ
يغصُ بالهوامِ
و
المياهُ آسنةْ
خلسةًً
عانِق
الحبيبة،
تحسُ
بعضَ الدفء
دونما
لهيب
قبِّل
الأعين الواسعةَ
ارتحل،
لا
شيء يستدعي
البقاء
هذا
أوانُ اللهثِ
للغيوم
الشمس
تأبى أن
تغيب،
غابت
الفصول
و
الغيوم هاجرت
و
خاصمت،
الأرضُ
تحترق
ينصبُ
اللهب
تتلوى
الأجساد
وترقص
غبناًً،
دماؤك
تغلي تحت
الجلد
تتشوى،
تَتَحَرَقْ
(2)
مَنْ
لي بقاربٍ
ومَاءْ
طريقاً
إلى الغيومِ
حلماً
بعودةِ الفصولِ
نرجساً
بقامةِ الحُلم
و
يابسة
لأُمضِى
صََيفىَ متشحاً
بالبردِ
وبالاصقاعِ
و
بالعزلةْ
اتلهى
بسماعِ الطيرِ
تُنَاجِى
الحُرية
تخرُجُ
مِنْ مخدعها
تتجول
فى الاسواقِ
وفى
الساحاتِ
تزيلُ
الصدأ
وتقتصُ
أبسمُ
و
اوارى سوأةَ
أفكاري
عن
أسراب الطير
لتسافر
ثانية للدنيا
والمدنُ
المسكونةُ
بالاحزان
الطيرُ
رسولُ الحرية
الشمس
ستحنو يوماً
و
الصبحُ سيتنفسْ
أودعُ
أسراب الطير
أتسكعُ
بين ثنايا
ذاكرتي
تتلبدُ
غيماً ذهبياً
امطارا
..
و
امرأة
لَمْ
تَسْقُط فى
غَيْهَبِ نسيان
الشعرُ
الاسودُ مُبْتَلٌ
بمياهِ البَحْرِ
و
نَخْلة ترتاحُ
عَلى الخدِ
تسّاقط
اثماراً و
رواءً
أقتربُ
أُعريها
من لغط
الدنيا
واوهام
الموتى الاحياء
أُلبسها
عُقداً
مِنْ صَدَفِ
البحر
فتبدو
حورية
خَرَجَت
تَتَشمسُ
فى
جزرِ مَجْهُولة
أُهديها
زهرة شمسٍ
تائبةٌ
تَتَبَعُها
الفصلُ
اليومَ خَريف
أهديها
زهرةُ نرجس
لن
تذبل
ففصولى
أُبدلها كيف
اشاء
اليوم
خريفٌ و
غداً
العام
القادم
قد
ابدله لشتاءٍ
ألبسها
. . أتدفأ
نضطجعُ
قليلاً فوق
الرملِ
ندخنْ
يصّاعدُ
دُخان لفائفنا
ترتسمُ
الأسئلةُ الكبرى
تصحو
من هجعتها
ذاكرتي
و
تُدميني
و
يُزاورني أرقي
ثانيةً
أسرابُ
الطيرِ تعود
النهرُ
الرابض في
الأحزان
الأرضُ
التتسلخ
الشمسُ
الجانحة شروقاً
أزلياً
و
جموع الرقص
الجبري
و
لوحة
تبحث
عن راسمها
بين
الأنقاضِ
و
بين حكايا
الأول
و
الآخر
أنتظر
المد
أحزم
بعض بقاياي
و
أرحلُ ثانيةً
في
الغيمِِ إلى
جزرٍ أُخرى
مارس
أبريل2001م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق