و
تقولين
بأني
لا أتكلم
عيناك
تقول حديثاً
أكثر
و
أنا أصغي
حديث
العينين يلعثمني
ألوذ
بصمتي
بحر
العينين يلولبني
أتسوحل
في
مدن الصمت
أتودين
أغني لك
منذ البدء
حكايتنا
حسناً
أصغي
كانت
عينيك طريقي
و
كانت مُدني
في
تغريبة حزني
الازلية
أنا
كنت افتش
عن وطن
أطفاله
لا يبكون
الجوع صباح
مساء
يستجدون
المارة قطعة
خبز
مائة
جنيه
ثمن
الخبز
ذبلت
أعينهم جفت
لم
يبقى فيها
ما يقطر
دمعاً
حُزناً
أنا
كنت افتش
عن وطن
لكن
هذي الارض
تغطت غبناً
قامات
الناس
كأعجاز
النخل خوت
بريق
الاحداق خفت
البسمة
ذبلت
الناس
هنا ما
عادوا الناس
السادة
ينتفخون و
ينتفخون
و
يمتشقون سيوف
الخشب
و
يمتصون دماء
الأطفال
و
يمتصون و
يمتصون
و
آه لو
شبعوا
ابتلعوا
النيل
اقتلعوا
كل جميل
في هذي
الارض و
ابتلعوه
و
آه لو
هذا القبح
تجمل
اقتاتوا
بالاحلام طويلاً
و
فضاء الحلم
يجف
يجف
فلماذا
يأتينا النوم
و قد
جفت
حدقات الاحلام
من النجوى
موات
موات يجلل
هذي الحواس
فتغشى
البصيرة عتمة
تؤسس
للاستلاب
تعهر
معني الكلام
المباح
يستبيح
هذه المدائن
التتار
و
يزعمون أنها
مشيئة الإله
اصطبروا
عباد الله
هذا ابتلاء
نحن
من لدنه
ابتلاء
انصاعوا
فهذه مشيئة
الاله
و
عفروا جباهكم
علي التراب
اسجدوا
طويلاً
لا
ترفعوا الجباه
للأفق
لا
ترفعوا الجباه
للأفق
عل
الاله يمحو
عنكم الخطايا
فتنعموا
بالعفو و
الغفران
و
تدخلوا الجنان
فهل
نستفيق
و
هل ننتفض
و
هل نستعيد
بهاء المكان
استقال
مني الانتماء
للمكان
للزمان
للوطن
أنا
افتراض جديد
يعشعش
خارج التاريخ
يعلو
علي الأخطاء
و
أنت امرأة
وطن
يكفيك
انك الوطن
تضاريسك
السهول و
الجبال
و
الجنان
شعرك
المخبوء غابتي
عيناك
شموسي الحفية
فلنرتحل
رافقيني
الى المبتغى
لا
ضير من
بعض الرحيل
فقد
يسافر الوطن
أغسطس
2000
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق